طرق علاج ادمان الانترنت

طرق علاج ادمان الانترنت

طرق علاج ادمان الانترنت أصبح الإنترنت محط اهتمام الأفراد أكثر من أي شيء آخر في حياتهم، وما حفز على هذا الاهتمام هو الانتشار الواسع للحواسيب والإنترنت في المنازل، ففي عصر السرعة والتكنولوجيا جميع المنازل تقريباً لا تخلو من وجود اتصال الإنترنت ومتطلّباته، وعلى الرّغم من الإيجابيات التي يمتاز بها الإنترنت؛ إلا أن هناك جوانب سلبيّة عديدة ومن أبرزها إدمان الإنترنت سوف نشرح خلال مقالنا هذا عن طرق علاج ادمان الانترنت.

إدمان الإنترنت

يُعتبر إدمان الإنترنت حالةً مرضيّة حديثة، ظهرت بالتزامن مع ظهور الإنترنت، وتقتصر على مستخدمي الإنترنت دون غيرهم، فتؤدّي إلى تغيّر السلوكيات والتصرفات، وتُعزى أسباب هذه الحالة النظرية إلى الملل ووقت الفراغ الكبير، وميول الفرد ذاته، ويُعتبر الشخص مُدمناً للإنترنت وفق وصف كيمبرلي يونغ عالمة النفس الأمريكية إذا تعدّى استخدامه للإنترنت ثماني وثلاثين ساعة في الأسبوع الواحد، إدمان الإنترنت يدخل ضمن نطاق الإدمان بشكل عام، وهو اعتياد شخص على أمرٍ مُعيّن واستخدامه لفترات طويلة دون القدرة على التخلص منه أو تركه، ويقتضي على إثر هذا الإدمان إهمال الحياة الشخصية  والاجتماعية والأسرية والواجبات والمهام اليومية.

تعريف الإدمان

لغةً: دَمِنَ على الشيء: لزمه ، وأدمن الشراب وغيره: أدامه ولم يقلع عنه، ويقال أدمن الأمر، واظب عليه.(المعجم الوسيط.

اصطلاحاً :عرفته هيئة الصحة العالمية(1973م) أنه “حالة نفسية أحيانا وعضوية تنتج عن تفاعل الكائن الحي مع العقار، ومن خصائصها استجابات وأنماط سلوكية مختلفة تشمل دائما الرغبة الملحة في تعاطي العقار بصورة متصلة، أو دورية للشعور بآثاره النفسية، أو لتجنب الآثار المزعجة التي تنتج عن عدم توفره، وقد يدمن على أكثر من مادة واحدة.

 ويعرف على أنه رغبة جامحة (ولع) من الإنسان نحو موضوع، وقد يكون هذا الموضوع موضوعاً مادياً كالمواد المخدرة والحبوب والسجائر وغيره، وقد يكون حدثا كالقمار والجنس والحب والعمل والكمبيوتر والتليفون المحمول والإنترنت… الخ .

يعرف أيضاً على أنه عادة قهرية للانخراط في أنشطة عديدة مثل استخدام العقاقير بصرف النظر عن مردود ذلك على حياة الفرد الاجتماعية، والروحية والعقلية، وعلى السعادة الشخصية، فبدلاً من مجابهة مشكلات الحياة وضغوطاتها والتخلص من أحداث الماضي فإن المدمن يستجيب لهذه الاحداث استجابة غير توافقية من خلال اللجوء إلى مكانيات مواجهة زائفة.

 وعرف أيضاً بأنه عدم قدرة الإنسان على الاستغناء عن شيء ما، بصرف النظر عن هذا الشيء طالما استوفى بقية شروط الإدمان، من حاجة إلى المزيد من هذا الشيء بشكل مستمر حتى يشبع حاجته حين يحرم منه.

تعريف إدمان الإنترنت

إدمان الإنترنت (بالإنجليزية) : Internet Addiction Disorder هو حالة نظرية من الاستخدام المرضي لشبكة (الإنترنت) الذي قد يؤدي إلى اضطرابات في السلوك، وهذه الظاهرة قد تكون منتشرة تقريباً لدى جميع المجتمعات في العالم بسبب توفر الأجهزة الموصولة بالشبكة بكثرة ، ويرجع هذا الإدمان لعدة اسباب” الملل، الفراغ، الوحدة، المغريات التي يوفرها الإنترنت للفرد وغيرها الكثير حسب ميول الفرد.

ويعرف بأنه- حالة نظرية من الاستخدام المرضي للإنترنت والذي يؤدي إلى اضطرابات في السلوك، وهي ظاهرة قد تكون منتشرة تقريباً لدى جميع المجتمعات في العالم بسبب توفر أجهزة الحاسوب في كل بيت وأن لم يكن موجوداً في كل بيت يكفي للفرد الذهاب إلى  احدى الاصدقاء أو المقاهي التي توفر له استخدام الإنترنت.

أقرت الجمعية الامريكية للطب النفسي APA  بوضع الإدمان على الإنترنت ضمن عناصر الإدمان الأخرى، وعرفته على أنه” اضطراب يظهر حاجة سيكولوجية قسرية نتيجة عدم الإشباع من استخدام الإنترنت والمصاب بهذا الاضطراب يعاني من أعراض عديدة”.

تعريف إدمان مواقع التواصل الاجتماعي

اصطلاحا: الاستخدام المستمر لمواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك مرات عديدة في اليوم الواحد لمدة زمنية ليست قصيرة لا يستطيع معها المستخدم التوقف أو التخلي عن هذا الاستخدام لإحساسه بأعراض مشابهة لتلك التي يعيشها مدمن المخدرات أو الكحول.

اجرائيا: هو الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك وانستغرام وواتس اب ويوتيوب وسناب شات وغيرها من المواقع والتطبيقات  والاندماج في استخدامها لدرجة هدر الوقت بشكل مبالغ فيه والبعد عن المحيط الاجتماعي وعدم أداء الاعمال والواجبات المطلوبة من الفرد،

وبعد سرد هذه التعريفات تعرف الباحثة إدمان استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بأنه الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي والجلوس عليها لساعات طويلة دون الشعور بمرور الوقت والحاجة إلى العودة اليها عند إغلاقها وعدم القدرة عن التخلي عن استخدامها بشكل يومي.

أول من وضع مصطلح إدمان الإنترنت :

هي عالمة النفس الأميركية كيمبرلي يونغ Kimberly Young، التي تعد من أول أطباء علم النفس الذين عكفوا على دراسة هذه الظاهرة في الولايات المتحدة منذ عام 1994. وتعرف «يونغ» «إدمان الإنترنت » بأنه استخدام شبكة (الإنترنت)أكثر من 38 ساعة أسبوعياً.

مجالات إدمان الإنترنت

  1. استخدام مواقع التواصل الاجتماعي( (Social Media.
  2. الدخول إلى مواقع الدردشة والمنتديات (Chat).
  3. تطبيقات المحادثات الفورية( (Skype، Messenger، Whats App.
  4. متابعة المواقع الإخبارية.
  5. مشاهدة الأفلام الإباحية.

خصائص الإدمان

  1. قوة قهرية ورغبة ملحة في الاستمرار باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي والدخول إلى الموقع.
  2. حاجة المدمن إلى زيادة مطردة في الوقت المستخدم لفترة اطول.
  3. الاعتماد النفسي والعقلي على مواقع التواصل وتأثيرها على جهازه العصبي وتعرضه إلى كثير من الالام، وذلك من اعراض البعد عن المواقع.
  4. يؤدي الإدمان إلى تدهور صحة المدمن النفسية والجسمية والعقلية والخلقية، مما يؤثر على حياته وحياة المجتمع برمته.

العوامل المساعدة على إدمان مواقع التواصل الاجتماعي

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءاً مهما من حياة الإنسان، لا يمكن الاستغناء عنها حتى وصل عند البعض إلى درجة الإدمان على الرغم من محاولة الابتعاد ولكن بدون جدوى ، مما يؤدي إلى انعزال الفرد عن أسرته وجماعته والبعد عن المشاركة الفعالة مع أفراد أسرته ومجتمعه .

تصنف العوامل المساعدة على إدمان استخدام مواقع التواصل الاجتماعي إلى ثلاث عوامل رئيسية كالتالي:

أولاً- عوامل خاصة بطبيعة الإدمان:

  1. الخصوصية: صفحة خاصة بالفرد وتشتمل على معلومات خاصة به.
  2. السرية: الحفاظ على سرية المعلومات وذلك بدخول الفرد إلى الإيميل الخاص به بكلمة مرور خاصة.
  3. حرية التعبير عن الرأي.
  4. وسيلة للهروب من الواقع المعاش في عالم الاحلام والخيال.

ثانيا- العوامل البيئية:

  1. نقص الدعم الاجتماعي للفرد داخل الأسرة والعائلة.
  2. تعرض الفرد إلى مشكلات أسرية تؤدي إلى سوء التكيف الأسري أو الزواجي.
  3. فقدان الشعور بالأمن النفسي لدى مستخدمي مواقع التواصل.

ثالثاً- عوامل شخصية ذاتية:

  • ضعف القدرة على الضبط الذاتي لدى المدمن.
  • تميز شخصية المدمن بالخجل والانطواء وعدم النضج.
  • سوء التكيف الاجتماعي والاعتماد على الاخرين والعجز عن تكوين علاقات ذات مغزى مع الاخرين.
  • الحساسية الانفعالية لدى الفرد المدمن.
  • الاصابة ببعض الاضطرابات النفسية والمشكلات التكيفية كالوسواس والسلوك القهري.
  • العمر وجنس المدمن ففي الغالب ينتشر الإدمان لدى الشباب الذكور بكثرة.
  • الحالة الاجتماعية لها دور مهم حيث ارتفاع نسبة الإدمان لدى الارامل والمطلقين والعزاب اكثر من المتزوجين.

طرق علاج ادمان الانترنت

النظريات المفسرة للإدمان:

  1. الاتجاه السلوكي : وهو ينظر إلى الادمان على أنه سلوك متعلم يخضع لمبدأ المثير والاستجابة والتعزيز والاشراط ويمكن تعديل سلوك الإدمان.
  2. الاتجاه السيكو دينامي: وهو ينظر إلى الإدمان على أنه استجابة هروبيه من الاحباطات ورغبة في الحصول على لذة بديلة لتحقيق الاشباع والنسيان وأنكار الواقع.
  3. الاتجاه الاجتماعي الثقافي : يرى اصحاب هذا الاتجاه أن الإدمان يرجع إلى ثقافة المجتمع ، وبالتالي فإن المجتمع هو الذي يغذي هذا الإدمان.
  4. الاتجاه المعرفي: يرجع إدمان الشبكة المعلوماتية إلى الافكار والبنى المعرفية الخاطئة التي تجعل من الشبكة محور الحياة والاستعاضة بها عن الواقع.
  5. الاتجاه الكيميائي الحيوي : يرجع الإدمان إلى عوامل وراثية كيميائية وعصبية.
  6. الاتجاه التكاملي : ينظر إلى الإدمان على أنه عبارة عن تضافر عوامل شخصية وانفعالية واجتماعية وبيئية  ، ويمكن تلخيص المشكلة بالاستعداد ثم الاستهداف فالإدمان.
  7. نموذج غرول (Grohol): يرى أن الإدمان يمر بثلاث مراحل هي: مرحلة الاستحواذ أو الافتتان ، ومرحلة التحرر من الوهم ،ومرحلة التوازن وهو الاستخدام بصورة طبيعية

التصورات النظرية المفسرة لإدمان الإنترنت:

  1. نظريات التعلم:

ناقشت هذه النظريات التدعيم الايجابي لاستخدام الإنترنت الذي يمكن أن يؤدي إلى مشاعر السعادة والنشاط للمستخدم، فمن خلال مفهوم الاشتراط الاجرائي فإن مزيدا من استخدام الإنترنت للأفراد الخجولين أو القلقين سوف يسمح لهم بتجنب القلق، ومواقف التفاعل وجها لوجه ، وتميل إلى تدعيم الاستخدام من خلال تجنب الاشتراط.

  1. نموذج عجز المكافأة:

ويفترض هذا النموذج أن الشخص الأقل رضا من المكافآت الطبيعية (الطعام، الماء، الجنس) يتجه إلى البحث عن مواقف مساندة من مسارات مختلفة واستخدام الإنترنت يقدم مكافآت أقل تأخيراً وأشد فاعلية وهو شبيه بالمواقف التي يستخدم فيها الكحول والعقاقير.

  1. نموذج خلل المهارات الحياتية، وهو نموذج طوره Caplan; 2003)):

 فرضه الأول: هل يطور الفرد المكتئب أو الذي يشعر بالوحدة رؤية سلبية لحياته الاجتماعية؟

وفرضه الثاني: هل يغري الكمبيوتر-كوسيلة اتصال- الافراد الذين يرون أنفسهم منخفضي المهارات الاجتماعية؟

وأوضح في هذا السياق أن استخدام الكمبيوتر كوسيلة تفاعل واتصال يعطي الافراد مرونة اكبر وتقديم افضل للذات من علاقات الوجه لوجه حيث يسهل من التعبير عن الذات والبوح بمعلومات عنها متصلة بالرؤية السلبية لها، ونظر للإنترنت على أنه وسيلة تحرر الفرد اجتماعياً.

  1. نظرية الهروب من الذات:

مثل مشكلات الإدمان الاخرى، فإن إدمان الإنترنت يحدث محاولة للاغتراب الذاتي المصاحب لحالة مزاجية سلبية حيث أن إدمان الإنترنت ممكن أن يخدم عرض الهروب من صعوبات الواقع.

والهروب من الذات تضمن عدة خطوات هي:

  • الافراد يواجهون الواقع الذي لا يتلاءم مع توقعاتهم مثل: الفشل أو العقبات أو النتائج الاخرى غير المرضية فعندما تعزى هذه الصعوبات إلى الذات فالفرد يدرك ذاته على أنه يعاني من قصور أو عجز أو غير مؤهل أو غير جذاب.
  • الانفعالات السلبية مثل: الاكتئاب والقلق أو حتى محاولات الانتحار تظهر من المقارنة غير المريحة بين الذات الواقعية والذات المثالية.

الفرد يستجيب لهذه الحالة  غير المريحة بمحاولة الهروب من هذا التفكير إلى حالة لاوعي أو برود تتسم بإنكار المستقبل، وغياب الاهداف البعيدة وجمود الفكر تزيد فيها محاولات الانتحار رغبة في الهروب من اللامعنى أومن مشكلات الحياة، والميل إلى الهروب من الذات قد يكون عاملا رئيسيا في صياغة مشكلات سلوكية بين المراهقين مثل الإدمان ، والاندفاعية.

فعندما يتلاءم الإنترنت-كوسيلة هروب- فإن الفرد يدخل اليها باستمرار مما يعطيه شعورا زائفا بالقوة، والإنجاز، والعمق، وهي امور ترفع من قيمة الإنترنت في حياته.

  1. النموذج المعرفي- السلوكي:

أن إدمان التكنولوجيا هو إدمان سلوكي، فإدمان الإنترنت يتسم بوجود عناصر محورية من عناصر الإدمان مثل: الصمت، تغير المزاج، الانسحاب، الصراع، والانتكاسة، ومن هذا المنظور فإن مدمن الإنترنت يبدي صمتاً في ممارسة نشاطه، ويعاني من خبرات الاشتهاء للموضوع الذي يدمنه، ويعاني من الانشغال بالإنترنت عندما تكون الخدمة متاحة، ومن اعراض الانسحاب عندما يقلل استخدام الإنترنت، والصراع مع الاخرين بسبب أنشطته على الإنترنت، وتكون الانتكاسة بالعودة إلى الإنترنت مرة أخرى.

ويصف (Davis) الاستخدام المرضي للإنترنت على أنه أكثر من إدمان سلوكي فهذا الاستخدام المرضي هو عبارة عن نموذج للعلاقة بين الإنترنت والسلوك، وهي عوامل كلها تنتج عن الأفكار السلبية للفرد.

وقد افترض(Davis) أن هناك صيغتين للاستخدام المرضي للإنترنت:

  1. الصيغة الخاصة:  تتضمن الاستخدام المكثف أو سوء استخدام محتويات الإنترنت أو وظائفها حيث هذا الفرد قد يتعرض لاضطرابات سلوكية محددة لم يستطع الاستمرار في الدخول للإنترنت.
  2. الصيغة العامة: استخدام مكثف ومتعدد الجوانب يؤدي إلى نتائج شخصية، ومهنية سالبة، وتتضمن أعراض هذا الاستخدام العام: المعارف اللاتوافقية، والسلوكيات المتصلة باستخدام الإنترنت والتي لا ترتبط باي محتوى نوعي أو خاص واضاف أن الفرد ينسحب ويتوجه تدريجياً للخبرات التي يواجهها على الإنترنت ويبدأ في صياغة خيالات يفضلها على علاقة الوجه – لوجه أو على التواصل الشخصي المباشر، ومن المنظور المعرفي فإن المدمن ولأسباب غير منطقية يشعر بالخوف والقلق من المشكلات والازمات، على الرغم من أنه ليس الشخص الوحيد الذي يواجه مشكلات وازمات الا أنه يكون اكثر فزعا وخوفا من الآخرين من إدراك تلك الأزمات والمشكلات، واقترح أن هذا النمط من التفكير يؤدي إلى الدخول في استخدام قهري للإنترنت والذي يعمل كميكانيزم هروب نفسي لتجنب المشكلات الواقعية أو المدركة.

وقد وصف(Davis) أن الاستخدام المرضي للإنترنت يظهر من خلال عاملين اساسيين هما:

  • الاستخدام المرضي المحدد: والذي يصف الاستخدام المكثف، وسوء استخدام الإنترنت وتطبيقاتها المختلفة مثل المحادثة وشبكات التواصل الاجتماعي المختلفة كالفيس بوك والتوتير وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدام مواقع الإنترنت الخاصة بالألعاب وغيرها.
  • الاستخدام المرضي العام (غير المحدد): وهو متصل بالوقت الذي يقضيه المستخدم بدون هدف أو غرض محدد.
  1. النموذج النفسي-العصبي:

أعطى الباحثون الصينيون اهتماماً متزايداً لمشكلة إدمان الإنترنت في المجتمع الصيني واعتبروا هذه الشروط أحد العوامل التي تعرض الحياة الاجتماعية للخطر وصنفت الافراد  كمدمنين للإنترنت اذا توافرت فيهم أحد الشروط التالية:

  • يشعر الفرد بتقدير متزايد للذات وهو يستخدم الإنترنت اكثر من شعوره به في الحياة العادية.
  • يشعر الفرد بالاكتئاب عندما ينقطع عن الاتصال الإنترنت.
  • يحاول الفرد اخفاء الوقت الذي يقضيه في استخدام الإنترنت.

واقترح (Dr Ying) نموذجاً نفسياً عصبياً لسلوك إدمان الإنترنت، وهو نموذج يوضح المفاهيم الأساسية وتأثيراتها كالتالي:

  • الدافع الاساسي: تأثيره على رغبة الفرد في البحث عن المتعة وتجنب الالم يتم تصورها من خلال عدة دوافع والاندفاعية لاستخدام الإنترنت.
  • خبرات الشعور بالسعادة: تأثيرها على أنشطة الإنترنت تحفز الجهاز العصبي المركزي للأفراد الذين يشعرون بالسعادة والرضا، وهذا الاحساس سوف يؤدي بالفرد إلى الاستمرار في استخدام الإنترنت، واستمرار الشعور بالسعادة والتي تنتقل إلى مستوى السعادة الفعلية وفقدان الاحساس بالتأثير.
  • اعراض التحمل: بسبب تكرار استخدام الإنترنت فإن عتبة الاحساس لدى الافراد تزيد لكي تؤدي إلى نفس الاحساس بالسعادة، وهنا يقوم المستخدم بزيادة الوقت المخصص للاستخدام، وتعتبر زيادة مستوى التحمل نقطة الانطلاق لإدمان الإنترنت نتيجة تدعيم خبرات السعادة المتصلة بها.
  • ردود الفعل الناتجة عن الامتناع: تحدث الاضطرابات النفسية والجسمية بمجرد أن يتوقف الفرد أو يقلل الاستخدام وتتضمن: العصبية، قلة النوم، القلق، وعدم الاستقرار الانفعالي.
  • المواجهة السلبية: بمجرد أن يواجه الفرد الاحباط تبدأ السلوكيات السلبية التكيفية والتي تتضمن الهروب، والعدوان، والمعتقدات السلبية الزائفة.
  • زيادة التأثير: تتضمن خبرات سلبية مع تحمل استجابة الامتناع، والتي تؤثر على الدوافع، وتؤثر على أسلوب المواجهة لدى الفرد، وعلى دوافعه الأساسية.
  1. نظرية التعويض:

الفرد يجد تعويضاً متصلاً بالهوية الذاتية، وتقديراً للذات، وتفاعلاً اجتماعياً اكثر على الإنترنت، وبصورة عامة فإن مدمن الإنترنت يجد صعوبة في بناء علاقة صداقة مع الاخرين، ويجد أن الإنترنت هو الفرصة الوحيدة للتخفي وراء ستار الكتروني للتواصل مع الاخرين بصورة غير مهددة، فالفرد ممكن أن يخلق شبكة جديدة من العلاقات الاجتماعية، ويقوم بزيارات منتظمة لغرف المحادثة أو مواقع التواصل الاجتماعي(فيس بوك، تويتر، وغيرها) أو يمارس الالعاب التفاعلية حيث يجد مستوى مرتفع من الالفة مع مجموعته على أي موقع من هذه المواقع، وبهذا يخلق احساسا بوجود مجتمع جديد ينتمي اليه، وككل المجتمعات فإن ثقافة هذا المجتمع الالكتروني لها قواعد ، ومعايير، ولغة، واشارات خاصة بها، وبمجرد أن يصبح الفرد عضواً في احد هذه المجموعات فإن مدمن الإنترنت يبدأ في التفاعل وإجراء المحادثات ليعوض احتياجاته، فالقدرة على خلق هذا التفاعل سواء بتبادل الرسائل أو المحادثات يعوض ما افتقده في عالم الواقع.

ويذكر(Young، 2007)  عوامل الموقف التي تلعب دورا مهما في ظهور إدمان الإنترنت فالأفراد الذين يشعرون بالعقبات أو المشكلات الشخصية، أو الذين تواجههم تحديات الحياة من الممكن أن يغرقوا أنفسهم في عالم افتراضي مليء بالمتعة لتعويض هذا النقص فقد اصبح الإنترنت وسيلة هروب تلهي مستخدمها عن مشكلات عالم الواقع أو صعوبات الموقف .

أعراض إدمان استخدام الإنترنت

لقد رصد الخبراء أعراض إدمان استخدام الإنترنت، حيث يمكن تلخيصها في التالي:

  1. فقدان العلاقات الاجتماعية: هناك عدّة طرق لتحديد ما إذا كانت شبكات التواصل الاجتماعي تحوّلت إلى مشكلة لدينا، منها التأكّد من “فقدان العلاقات الاجتماعية” حيث أن شبكات التواصل الاجتماعي، مثل الفيسبوك أو التويتر، هي وسائل تواصل اجتماعي للتقارب العائلي وبناء الصداقات. لكن عندما ترفض خططاً للخروج مع الناس في الحياة الحقيقية وتفضل قضاء بعض الوقت على الشبكة الاجتماعية، فإن هذا السلوك يشير إلى وجود مشكلة تواصل اجتماعي ، وتخصيص معظم وقتك لاستخدام الإنترنت، لدرجة أنك تتجاوز الوقت الذي تقضيه مع الناس في الحياة الواقعية يجعل الناس من حولك يشعرون بالإهمال والألم، وعلاقاتك الاجتماعية تتعرض إلى الفشل.
  2. فقدان القدرة على النوم: ودليل الإدمان الثاني يتركّز في فقدان القدرة على النوم، وهناك فرق بين البقاء حتّى ساعة متأخرة لإنهاء مهمّة، أو عمل ضروريّ، وبين التحقّق للمرّة الأخيرة قبل النوم من شبكة التواصل الاجتماعي للحفاظ على الدردشة والتصفح  وكذلك تجاوز الوقت المحدد لاستخدام الإنترنت.
  3. التعب الجسديّ والذهنيّ : أن الاتصال بالآخرين هو وسيلة رائعة للّحاق بالآخرين، أو لزيادة شبكة التواصل الاجتماعي في حياتك المهنية، لكنّ السماح لشبكات التواصل الاجتماعي أن تؤثّر في وقت الراحة الذي كنت بحاجة إليه فإن ذلك يؤثّر سلباً في مستويات الطاقة والإنتاجية لديك، ومن هنا فإن البقاء حتى وقت متأخّر، أو إجبار نفسك على البقاء مستيقظاً طوال الليل للتواصل الاجتماعي على الإنترنت يؤثّر في مزاجك، ويجعلك سريع الغضب.
  4. انخفاض المستوى الدراسيّ: أي التراجع عن مستوى المعدّل العامّ، وذلك لأن هناك وقتاً مقتطعاً من الدراسة والتحصيل العلميّ لحساب شبكات التواصل الاجتماعيّ، وتوزيع الاهتمام بين الدراسة وغيرها.
  5. فقدان الاهتمام بالهوايات السابقة: كأن يلاحظ الشاب أنه لم يعد مهتمّاً بهوايات كان ملازماً لها، كالإقلاع عن الرياضة أو قراءة القران أو ارتياد المسجد أو غير ذلك من الهوايات السابقة، وبقاءه طويلا على شبكة التواصل الاجتماعي بدلا من ممارسة هواياته.
  6. الشعور بالاضطراب والقلق عند الابتعاد عن الإنترنت: قد تتعطّل هذه الشبكة فإذا كان الشاب معتاداً أن يتحدّث إلى أصدقائه وتوقفت الشبكة لفترة معينة أو أن أصدقاءه لا يستطيعون الدخول، سيفقد تركيزه ويبقى قلقًا إلى أن يعود الوضع كما كان عليه وهنا يكمن الخطر، لأن الشابّ ربما يبقى ساعات على هذه الحال وقد يكون عليه الكثير من المهمّات التي يجب أن يقوم بها ولكنه بسبب تعطّل الاتصال لا يستطيع أن يهدأ وبالتالي يضيع الوقت هباء منثوراً بدلاً من استغلاله.
  7. ضعف مهارات التواصل: مع تزايد استخدام الشبكات الاجتماعية قلّت الحاجة للتعامل مع الناس على أرض الواقع، وهذا قد يُفقد المستخدمين الكثير من مهارات التواصل مع المجتمع ومع الناس من حولهم.
  8. الإصابة بداء الإنترنت: لا تظنّ بأنك عندما تصاب بـ (داء الإنترنت) ستتمكّن من الاندماج مع الناس، ولا تظنّ بأنك عندما تدمن تقليب صفحات الشبكة ستنظر إلى الحياة بطريقة أجمل.. فالغالب أنك ستصاب بالعزلة المزمنة والنظر إلى الحياة والمجتمع بحساسية مفرطة تقلّل من حٍلمك وسعة صدرك، ومع مرور الوقت ستصبح أنسأناً غير صالح للعيش في واقعك الطبيعي.
  9. التحريض على الآخرين والشجار: ربما يعارضك شخص ما من الناحية الأيدولوجية أو السياسية أو الاقتصادية وغيرها من الممكن أن يؤدّي هذا التحريض والشجار إلى خلافات ونزاعات بين الأشخاص على أرض الواقع. وربما يتّسع النطاق ويصبح على صعيد العائلات، وقد يؤدي إلى تهديد وقتل.
  10. انتشار الفساد وزرع القيم الفاسدة: هنالك أناس يريدون نشر القيم الفاسدة والأفكار الخاطئة وغيرها وعادات وتقاليد المجتمع الغربي التي تتنافى مع قيمنا كمجتمع عربي مسلم، وشبكات التواصل الاجتماعي تسهل عليهم الطريق للوصول إلى أهدافهم الفاسدة.
  11. هدر الوقت: في هذه الأيام يقضي معظم الأبناء جُلّ وقتهم على شبكات التواصل الاجتماعي بدون أي فائدة وبالتالي هذا الوقت المهدور يحلّ مكان المهمّات التي يجب عليهم تنفيذها واجبات مدرسية، واجبات جامعية، واجبات أسرية واجتماعية ، طاعة الوالدين، واجبات تتبع للعمل وغيرها.
  12. مشاكل عائلية: من التأثيرات السلبية للإنترنت في الشباب التأثير الأخلاقي, فبالإضافة إلى إمكانية ربط علاقات محرّمة بين الفتيان والفتيات عبر الحوارات المباشرة وبالصوت والصورة وتبادل أرقام الهواتف وتحديد المواعيد واللقاءات، معظم الأمهات والآباء في هذه الأيام أصبح لديهم حساب  ومشاركة على شبكات التواصل الاجتماعي، وبالتالي قد يؤدي ذلك إلى محادثات لا ضرورة لها، وقد يتطوّر لأمور تهدّد الحياة الزوجية، وقد يؤدي إلى مشاكل بين الزوجين، وبالتالي قد يفقد بعض الأطفال مستقبلهم بسبب انفصال ذويهم أو خلافهم وشجارهم.
  13. اختراقات أمنية :يجب التذكير أن هذه البرامج تنقل البيانات عبر الإنترنت، وبمجرد أنها تنتقل عبر الإنترنت فهذه البيانات يمكن قراءتها ومعرفة الرسائل والتجسّس عليها من قبل الهاكرز وشبكات الاتصال وأجهزة الأمن وغيرها بسهولة جدّاً ولا يخفى ما في ذلك من تجاوزات شرعية وسقوط في المحرّمات وتسهيل عملية التحلّل الأخلاقي.

طرق علاج ادمان الانترنت

يكمن العلاج في قناعة الشخص ووعيه بخطورة الأمر، ثم تأتي الإرادة الداخلية لتدعيم الفكرة، وفي الوقت الحالي يوجد القليل من مداخل العلاج النفسي المتاح لإدمان استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي على حد علم الباحثة، ويرجع ذلك إلى أن هذا النوع من أنواع الإدمان  لم يُضم إلى الطب النفسي وعلم النفس المرضي بصورة تدعم هذا التوجه العلاجي، على الرغم من تزايد ظاهرة إدمان مواقع التواصل الاجتماعي بشكل ملحوظ، وقد وجدت الباحثة خطوات تساعد في علاج إدمان استخدام الإنترنت قائمة جميعها على المساندة النفسية ومن أهم الحلول المقترحة لذلك:

  1. عمل العكس: إذا اعتاد المريض استخدام الإنترنت طوال أيام الاسبوع يطلب منه الانتظار إلى يوم الإجازة الأسبوعية، وإذا كان يقوم بفتح شبكات التواصل أو البريد الالكتروني مباشرة بعد استيقاظه من النوم يطلب منه أن ينتظر حتى يفطر، ويشاهد أخبار الصباح، واذا كان يستخدم الإنترنت في حجرة نومه يطلب منه استخدامه في حجرة المعيشة… وهكذا.
  2. إيجاد موانع خارجية: أن تطلب من المريض ضبط المنبه قبل بداية دخوله للإنترنت بحيث ينوي الدخول على الإنترنت ساعة واحدة قبل نزوله للعمل أو الجامعة مثلا حتى لا يندمج في الإنترنت وينسى موعد نزوله.
  3. تحديد وقت الاستخدام: يطلب من المريض تقليل وتنظيم ساعات استخدامه بحيث اذا كان مثلا يدخل على الإنترنت لمدة 40 ساعة اسبوعيا نطلب منه التقليل إلى 20 ساعة اسبوعيا، وتنظيم تلك الساعات بتوزيعها على ايام الاسبوع في ساعات محددة من اليوم بحيث لا يتعدى الجدول المحدد.
  4. الامتناع التام: إدمان بعض المرضى يتعلق بمجال محدد من مجالات استخدام الإنترنت، فاذا كان المريض مدمن على الدردشة الجماعية على الإنترنت نطلب منه الامتناع عن تلك الوسيلة امتناعاً تاماً في حين نترك له حرية استخدام الوسائل الاخرى المتاحة على الإنترنت.
  5. إعداد بطاقات من أجل التذكير: يطلب من المريض اعداد بطاقات يكتب عليها خمساً من أهم المشكلات الناجمة عن إدمانه في استخدام الإنترنت كإهماله لأسرته وتقصيره في أداء عمله مثلاً، ويكتب عليها خمساً من الفوائد التي ستنتج عن إقلاعه عن إدمانه مثل زيادة اهتمامه بعمله، ويضع المريض تلك البطاقات في جيبه أو حقيبته حيثما يذهب بحيث اذا وجد نفسه مندمجا في استخدام الإنترنت يخرج هذه البطاقات ليذكر نفسه بالمشكلات الناجمة عن ذلك الإدمان.
  6. إعادة توزيع الوقت: يطلب من المريض أن يفكر في الأنشطة التي كان يقوم بها قبل إدمانه للإنترنت، ليعرف ما خسر بإدمانه مثل قراءة القران، ممارسة الرياضة، قضاء الوقت مع الأسرة، والقيام بزيارات اجتماعية وهكذا.. يطلب من المريض أن يعاود ممارسة تلك الأنشطة لعله يتذكر طعم الحياة الحقيقية وحلاوتها.
  7. المعالجة الأسرية: في بعض الأحيان تحتاج الأسرة بأكملها إلى تلقي علاج أسري بسبب المشكلات الأسرية التي يحدثها إدمان الإنترنت بحيث تساعد الأسرة على استعادة النقاش والحوار فيما بينها ولتقتنع الأسرة بمدى اهميتها في إعانة المريض ليقلع عن إدمانه.
  8. حب الذات وإشعارها بأهميتها وتحريرها واكتشاف ميولها، وتطوير مواهبها، والانخراط في الأعمال والأنشطة الاجتماعية والخروج من العزلة.
  9. رسم خطة جديدة للحياة بأسلوب صحي، حيث يكون لكل من النوم والاستيقاظ  مواعيد محددة.
  10. مقاومة فكرة الجلوس أمام الإنترنت بقوة وعزم، وخلق إرادة قوية واعية من خلال الإلهاء السلوكي والذهني، كالقيام بأعمال التنظيف المنزلي، أو إجراء محادثة تليفونية مع شخص مقرب، إعداد أعمال مؤجلة للغد، أو إعداد وجبة غذائية متكاملة.
  11. ممارسة التمارين الرياضية، لتخليص النفس من الشحنات السلبية، أيضًا تعلم مهارات الاسترخاء، وممارسة رياضة التأمل ما يساعد في تجديد الطاقة البدنية والذهنية.
  12. الوعي المعرفي بالقراءة حول موضوع “إدمان الإنترنت” ومدى خطورته، بغرض تغيير المعتقدات الخاطئة وتصحيحها.
  13. استخدام الإنترنت بشكل مقنن، وتحديد ساعات ثابتة للدخول فيه، مع مراعاة الالتزام والانضباط.  
  14. استخدام الهواتف النقالة للاتصال فقط وإلغاء برامج التواصل للحد من زيارتها.
  15. دائمًا الاستعانة بعد الله بالوضوء والصلاة وقراءة القران الكريم والدعاء.
  16. الاستعانة بالاختصاصي النفسي خاصة في الحالات الصعبة.

يجب على كل انسان عدم الاستخدام المفرط للانترنت وعدم الجلوس امام شاشة الكمبيوتر او الهاتف لساعات طويلة وذلك لانه يؤدي الى اضطرابات نفسية مما يؤثر على النظر والمخ لوجود الاشعاعات وخلال مقالنا قد شرحنا طرق علاج ادمان الانترنت والاعراض والعوامل المؤثرة.

عن lina ahmad

شاهد أيضاً

متى اليوم العالمي للصحة النفسية 2022

متى اليوم العالمي للصحة النفسية 2022

متى اليوم العالمي للصحة النفسية 2022

عروض اليوم الوطني 92 للساعات

عروض اليوم الوطني 92 للساعات

عروض اليوم الوطني 92 للساعات

الرقم الموحد ارامكس 2023 .. التواصل مع ارامكس السعودية

الرقم الموحد ارامكس 2023 .. التواصل مع ارامكس السعودية

الرقم الموحد ارامكس 2023 .. التواصل مع ارامكس السعودية

كيف افتح سالفة بالجوال مع شخص احبه

كيف افتح سالفة بالجوال مع شخص احبه

كيف افتح سالفة بالجوال مع شخص احبه

لماذا يبيعون شحمة الأذن

لماذا يبيعون شحمة الأذن

لماذا يبيعون شحمة الأذن