هل حياة البرزخ أفضل من الدنيا

هل حياة البرزخ أفضل من الدنيا

ما هي حياة البرزخ؟

حياة البرزخ هي الحياة التي تكون بين الحياة الدنيا والآخرة، وتبدأ حياة البرزخ بقبض روح العبد، ووضعه في القبر، ورؤيته لأحوال القبر التي منها ضمّة القبر، والسؤال من الملائكة الذي يتحدد من بعده مصير الإنسان، فإن كان هذا الشخص من العباد الصالحين مدّ الله تعالى له في قبره ويشاهد مقعده من الجنة، فيطمئن المؤمن ويرتاح، وأما إن كان من العباد الغير صالحين والطغاة والفاسدين، فإنه سيرى مقعده من النار، فيصبح مهمومًا مغمومًا معذبًا إلى يوم القيامة، وحياة البرزخ تختلف كليًا عن الحياة الدنيا والحياة الآخرة اختلافًا كليًا ومنه: أن الروح قد تعود إلى الجسد عند السؤال، وقد تُقبض من البدن أحيانًا، كذلك في حياة البرزخ فإن الميت يتعرّف على من يزوره ويدعو له، وتردّ له الروح عند ذلك.

هل حياة البرزخ أفضل من الدنيا

حياة البرزخ أفضل بكثير من الحياة الدنيا، والنعيم الذي يحصل عليه المسلم في البرزخ أفضل وأكمل من النعيم في الحياة الدينا، وتكون أفضل من الدنيا بالنسبة لعباد الله الصالحين المتّقين، لأن هناك نعيماً مستمراً للميت في حياة البرزخ حتى يحين يوم القيامة، ويكون لكل شخص بحسب عمله في الحياة الدنيا، وحال لإنسان يكون إما في نعيم مستمر، أو في عذاب مستمر حتى يحين وقت الحساب، وحياة البرزخ تكون بالروح فقط دون الجسد، ولكن الروح قد تعود إلى البدن في بعض الأحيان، فالحياة الدنيا هي همّ وكرب بالنسبة للنعيم في الحياة البرزخيّة، فالمؤمن في سجن وعذاب في الدنيا، فمتى مات سينتقل إلى حياة البرزخ حياة الراحة والأمان للصالحين.

هل يوجد صلاة في حياة البرزخ

لم يرد أن الناس العاديين يُصلّون في حياة البرزخ، ولكن ورد بأن الأنبياء رضوان الله عليه عليهم يصلّون لربهم في حياة البرزخ، لأنهم أنفع العباد وأصلحهم وأقربهم لربهم، لذا صلاتهم في حياة البرزخ هي بمثابة تكليف لهم، بل بمثابة تكريم وتفضيل، بل صلاة الأنبياء في حياتهم البرزخيّة هي راحة نفسيّة ونعيم تحبه النفس وهو بمثابة النعيم الذي اختصه الله تعالى بأهل الجنة من المسلمين، فقد كان الأنبياء يلازمون الصلاة ويحرصون عليها في حياتهم، فشرّهم وميّزهم الله تعالى بأن أدام عليهن النعمة التي يحبونها ويقدسونها، فحياة الأنبياء وصلاتهم في حياة البرزخ ليس المقصود بها الحياة الطبيعيّة التي نعرفها، بل هي حياة خاصة لها قوانينها التي لا يمكن القياس عليها.

الوقت في حياة البرزخ

الوقت بالنسبة للميت في حياة البرزخ لا يتوقف كليًا، ولكن ورد عدد من الأدلة أن هذا الميت يشعر بالوقت والزمن، ولكن لا يكون الشعور به كما هو على حقيقته في الحياة الدنيا، ولكن يمر عليه الأوقات والفترات والأزمان الطويلة وكأنها قصيرة، ويكون حاله مثل حال الشخص النائم، فهو حي ولكنه لا يستشعر الوقت الذي يمرّ به، فتمرّ عليه الساعات والأيام وكأنها ثوانٍ معدودة، ولكن هذا ليس معناه أنه ليس حيًا، أو أنه فاقد للحياة، أو أنه لا يشعر ولا يتألم ولا يسمع ولا يحلم، ويُقاس عليها حياة البرزخ فيستشعر الإنسان الوقت، ولكنه لا يكون كالوقت الذي يقضيه في الحياة الدنيا، بل هذا الوقت له حسابه الذي يعلمه الله تعالى ويقدّره بمقداره.

كم المدة التي يقضيها الإنسان في القبر؟

لا يُعرف على وجه التحديد مقدار المدة التي يقضيها الإنسان في قبره، ولكن ما يُعرف عن حياة البرزخ أن الوقت فيها يمضي سريعًا مثل لمح البصر، وأما تحددي الوقت فلم يتم الوقوف عليه بالتحديد من العلماء، فجميع الأموات عندما يأتي يوم القيامة يكونون كما قال عنهم الله تعالى: {لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا}، وكذلك ورد في السنة المطهّرة بأن الله تعالى قد أمات أحد الرجال، وبعد أن بعثه سئل عن المدة التي قضاها فأخبرهم بأنها يوم أو بعض يوم، فمن كان في نعيم سيشعر بأن الوقت يمر سريعًا، وأما من كان في مرحلة العذاب والعقاب، فإنه يستشعر بأن الوقت طويل لا يمرّ بسهولة أو سرعة.

هل يلتقي الأهل في حياة البرزخ

التقاء الأرواح المؤمنة في البرزخ هو أمر ثابت في السنة الشريفة، حيث تتلاقى أرواح الناس المؤمنة، وتستقبل هذه الأرواح مَن يموت بعدهم، ويسألونهم عمَن تركوهم من الأهل والأصدقاء من خلفهم، فأرواح الأشخاص الأحياء إذا قُبضت، فإنها تجتمع مع أرواح الموتى، فيسأل الموتى من قَدم إليهم عن حال وأخبار الأحياء، وفيمن تزوّج منهم، ومن بقي على حاله، وكذلك عن أوضاعهم وتفاصيلهم، فأرواح الأموات تجتمع وتلتقي، ولكن لا يصعد الأدنى إلى الأدنى منه، ولكن ينزل الأعلى إلى الأدنى، والأرواح الكافرة المعذرة لا تلتقي، وهذا اللقاء مخصوص بالأرواح المنعّمة فقط.

أين تكون حياة البرزخ

حياة البرزخ تكون على حسب أعمال الإنسان في حياته الدنيا، فالمؤمن يعيش في النعيم الدائم، وروحه تكون في الجنة، وأما الجسد فيصيبه النعيم المستديم، والكافر روحه تعذّب في النار، كذلك فإن جسده يصله العذاب الشديد، فحياة المؤمن البرزخية تختلف اختلافًا كليًا عن حياة الكافر هناك، فأرواح المؤمنين في جنات النعيم تتنعم وتتحرّك أينما شاءت، وأما فيما يخص الكافرين، فتتعذّب أرواحهم وأجسادهم، ويبقون على هذه الحال إلى يوم القيامة، فيُخلّد المؤمنين في الجنة، ويُخلّد الكفار في النار.

عن lina ahmad

شاهد أيضاً

عندما يكون تركيز المادة متساوياً على جانبي الغشاء البلازمي فإن المادة تكون في حالة انتشار

عندما يكون تركيز المادة متساوياً على جانبي الغشاء البلازمي فإن المادة تكون في حالة انتشار

عندما يكون تركيز المادة متساوياً على جانبي الغشاء البلازمي فإن المادة تكون في حالة انتشار

من صفات القارئ الذكي

من صفات القارئ الذكي

من صفات القارئ الذكي

ما أكبر عدد من الالكترونات يمكن أن يستوعبه مجال الطاقة الثالث في الذرة

ما أكبر عدد من الالكترونات يمكن أن يستوعبه مجال الطاقة الثالث في الذرة

ما أكبر عدد من الالكترونات يمكن أن يستوعبه مجال الطاقة الثالث في الذرة

سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم كاملة

سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم كاملة

سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم كاملة

عندما يتساوى عدد الجزيئات في مادة ما في مكانين يحدث لها

عندما يتساوى عدد الجزيئات في مادة ما في مكانين يحدث لها

عندما يتساوى عدد الجزيئات في مادة ما في مكانين يحدث لها