هل مريض الصرع يدخل الجنة

هل مريض الصرع يدخل الجنة

هل مريض الصرع يدخل الجنة

ما هو مرض الصرع؟

الصرع عبارة عن حالة عصبيّة تحدث من وقت لآخر للمريض، وتكون على شكل نوبات متكررة يُطلق عليها اسم نوبات الصرع، والصرع هو مرض أساسه هو وجود اختلال في بعض خلايا المخ، مما يعمل على زيادة نشاط تلك الخلايا، والتوقف عن أداء الوظائف الخاصة بها بصورة طبيعيّة، فالصرع هو: حالة من اضطراب عام في النشاط الحيوي لخلايا المخ عند الإصابة بالصرع يحدث مرور ملايين الشحنات الكهربائية من وإلى الخلايا العصبيّة في مخ الإنسان، حيث يتم انطلاق شحنات كهربائيّة أخرى بشكل شاذ ومتقطّع، ويكون لهذه الشحنات تأثير كهربائي أكبر وأقوى من تأثير الشحنات العادية التي تمر في خلايا مخ الإنسان الطبيعي، فهذه التغييرات الفيزيائية التي تكون في حالة مريض الصرع يكون لها تأثير على كافة أجزاء المخ المصابة بهذا الخلل عند المريض، مما يؤدي إلى حدوث أعراض مرض الصرع والتي تتمثل بحدوث اضطراب في حركة الجسم، واضطراب في السلوك والتصرفات للمريض، والصرع له عدة أنواع فقد يكون جزئي، أو كلي.

هل مريض الصرع يدخل الجنة

لقد ورد في الخبر الصحيح أن الإصابة بمرض الصرع هو سبب من أسباب دخول الجنة إنْ المريض صبر واحتسب وإن لم يكن هناك مانع فيرجى لمن كان في حالة مرض الصرع أن يحصل له الوعد بدخول الجنة، ففي الحديث الشريف عن عبدالله بن العباس قال: (قالَ لي ابنُ عبَّاسٍ ألا أريكَ امرأةً من أَهلِ الجنَّةِ قال قلتُ بلى قال هذِه السَّوداءُ أتتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت إنِّي أُصرَعُ وأتَكشَّفُ فادعُ اللَّهَ لي فقال إن شئتِ صبرتِ ولَكِ الجنَّةُ وإن شئتِ دعوتُ اللَّهَ أن يعافِيَك قالت لا بل أصبرُ فادعُ اللَّهَ أن لا أنكشِفَ أو لا يُنكَشَفَ عني- قال فدعا لَها)، فمرض الصرع مثله مثل باقي الأمراض المزمنة، التي هي ابتلاء واختبار من رب العالمين لصبر الإنسان وقدرته وتحمله وتمسكه بربه، والصرع على الرغم من أنه مرض مزمن قد لا يكون له علاج شافي إلا بالمهدئات والحبوب إلا أن مسألة دخول مريض الصرع الجنة يرتبط ارتباطًا مباشرًا بطبيعة أعماله التي يقوم بها في حياته الدنيا، فإن كانت أعمال مريض الصرع كلها خير وصلاة ودعاء إلى ربه وصبر على الابتلاء، نرجو له أن يدخله الله تعالى الجنة، لأنه سبحانه وتعالى وعد عباده الصابرين الشاكرين بدخول الجنة من دون حساب ولا سابقة عذاب، وأما إن كانت إهمال مريض الصرع كلها شرور وحقد على الآخرين وأعمال لا ترضي الله تعالى أو قد يكون فيها قنوط من رحمته سبحانه وتعالى، فالواجب عليه أن يتوب إلى ربه ويعود إليه بالدعاء والصبر على الابتلاء حتى يكون له من الجنة نصيب، فالأصل في مريض الصرع أن يصبر على الابتلاء ويدعو من ربه الشفاء.

هل يجوز لمريض الصرع أن يترك صلاة الجمعة والجماعة؟

إذا كان مريض الصرع لا يخاف على نفسه من حدوث نوبة الصرع أثناء صلاته للجمعة والجماعة، فعليه حضورهما وعدم التأخر عنهما أبدًا، وهذا الخوف من حدوث النوبة يجب أن يكون مبنيًا على قرائن قوية ثابتة لا على وساوس شيطانية تمنعه من الذهاب للصلاة، ومن الأفضل أن يكون لمريض الصرع رفيق صالح يرافقه عند ذهابه للمسجد وعند مجيئه منه، كما في حال الأعمى الذي يصحبه رفيقه إلى المسجد، فوجود هذا الرفيق يبعث في نفس مريض الصرع الطمأنينة والشعور بالأمن والراحة، وكما هو معروف أن مرض الصرع هو ابتلاء من رب العالمين، وهو خير للمسلم إن هو صبر واحتسب أمره عند الله تعالى، ولكن الشيطان لا يزال يوسوس لعباد الله تعالى بالشر حتى يصدّهم عن الخير الذي سينالوه لو أنهم صبروا على ما ابتلوا به، وقد يوسوس لمرضى الصلاة بترك صلاة الجماعة مع المسلمين ليدع الصلاة بالمسجد بحجة المرض، فيجب الحذر من وساوس الشيطان وشركه والاستعانة بالله تعالى على الصبر وأداء الطاعات والصلاة بالمسجد ومجاهدة النفس على ذلك.

هل أصيب النبي صلى الله عليه وسلم بالصرع؟

زعم بعض أعداء الإسلام من المستشرقين وغيرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مصابًا بالصرع وبعض الأمراض النفسية الأخرى، التي أثرت عليه تأثيرًا كبيرًا، وزعم هؤلاء أن ما كان يأتيه فيزعم أنه من الوحي إنما هو من آثار الصرع، واحتجوا بذلك بما كان يرافق النبي صلى الله عليه وسلم من أحوال غير عاديّة عند نزول الوحي عليه، وفي الحقيقة يمكننا الرد على هذه الافتراءات من عدة وجوه: فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أجمعت الأمة على عصمته من الأمراض المنفّرة، والنبي الكريم كان أكثر الناس حكمة وعقلا، وأشدهم فطنة، وأبلغهم قولاً وأحكمهم، وقد كان السبب في ذلك هو حفظ الله تعالى له، ولو أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان مريضًا بالصرع لوجد كفار قريش ذلك فرصة للطعن به، فهم كانوا يميزون المصروع من غيره، ولكن ذلك لم يُنقل عنهم مع كثرة افتراءاتهم على النبي فلم يتهموه بأنه مصاب بالصرع، والأعراض التي كان يصاب بها النبي صلى الله عليه وسلم عندما يأتيه الوحي ومنها شدة التعرق، وتغشيته السكينة فيطرق رأسه بالأرض، ويسمع صوت أزيز بالقرب من أذنه وغيره من الأعراض، وهذه الأعراض وغيرها إنما كان سببها لثقل الوحي الذي أخبره الله تعالى به حتى قبل نزوله على النبي صلى الله عليه وسلم، والمعلوم أن مريض الصرع لا يتذكر ما حدث له أثناء نوبة الصرع، وواقع حال النبي على العكس من ذلك فلم يكن يظهر عليه أي عرض من أعراض مرض الصرع، وكان يظل في تمام وعيه.

وكانت قوته العقليّة حاضرة قبل وأثناء وبعد نزول الوحي عليه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أثناء نزول الوحي عليه يأتي بالحكم الجليلة والمواعظ الحسنة والأحكام العظيمة على عكس مريض الصرع الذي يَهْذي ويأتي بالكلام الغير مفهوم، وهذا كله يدل على الكذب والافتراء على النبي صلى الله عليه وسلم من أجل التشكيك به وبدعوته، ولكن الله تعالى غالبٌ على أمره وعاصمٌ لنبيه من كل ما لفّق له، فالحذر كل الحذر من افتراءات أعداء الأمة والمشككين بالدين وبنبيه الكريم.

هل يصيب الجن الإنسان بالصرع؟

الجن لهم تأثير وضرر على بدن الإنسان وعقله، ومن تأثيرهم على الإنسان إصابتهم له بالصرع، وهذا ثابت عند أهل السنة والجماعة، ودليله من القرآن الكريم قوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ}، ومعنى المسّ: هو الجنون، والمقصود بالآية الكريمة: يتخبطه الجن: أي يخنقه ويصرعه من المس، ودليل صرع الجن للإنس من السنة النبوية الشريفة حديث مرّة بن شراحيل قال: (أنَّ امرأةً جاءت إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم معها صبيٌّ لها به لَمَمٌ فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم اخرُجْ عدوَّ اللهِ أنا رسولُ اللهِ قال فبرِئ قال فأهدَتْ إليه كبشَينِ وشيئًا من سمنٍ وأَقِطٍ قال فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خُذِ الأَقِطَ والسَّمنَ وأحدَ الكبشَينِ ورُدَّ عليها الآخرَ)، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: “أن صرع الجن للإنس له ثلاثة أسباب هي: أن يكون الجنيّ يحب الإنسي المصروع، فيصرعه ليتمتع به وهو صرع أسهل من غيره وأرفق، والسبب الثاني: بسبب أذيّة الإنسيّ للجنيّ إذا بالَ عليهم، أو صبّ ماءًا حارًا عليهم أو قتل أحدً منهم بدون قصد وهذا أشد أنواع الصرع وكثيرًا ما يقتل الجن المصروع في هذه الحالة، والسبب الثالث: قد يكون بسبب عبث الجن بالإنس، كما يعبث سفهاء الإنس ببعضهم البعض في بعض الأحيان”.

وصايا ونصائح هامة لمريض الصرع

من أبرز النصائح التي يجب أن يأخذها مريض الصرع بعين الاعتبار حتى يفوز بالجنة بإذن الله تعالى ما يلي:

  • الصبر على ابتلاء الله تعالى وعدم القنوط واليأس من رحمته تعالى، وقصة المرأة التي جاءت النبي صلى الله عليه وسلم  وهي مصابة بالصرع وتشكو له تكشفها عندما تأتيها نوبة الصرع، فأمرها إما بالدعاء ليشفيها الله أو بالصبر فتدخل الجنة، فاختارت الصبر.
  • الذهاب إلى الأطباء المختصين بالدماغ والأعصاب، والالتزام بالعلاج الذي يُعطى للمريض مهما كانت مدة العلاج، فقد تكون فترة العلاج من مرض الصرع وتحتاج إلى التأني والصبر.
  • دفع وساوس الشيطان بقوة الإيمان والصبر والطاعات وقراءة القرآن الكريم والأذكار اليوميّة.
  • الاختلاط بالصالحين ومجالستهم، والذهاب إلى المسجد معهم وأداء الصلوات جماعة معهم، فهذا كله من شأنه أن يدفع عنك البلاء ويعجّل لك بالشفاء.

عن lina ahmad

شاهد أيضاً

بقع بيضاء في الجلد نقص فيتامين

بقع بيضاء في الجلد نقص فيتامين

بقع بيضاء في الجلد نقص فيتامين

البولينا تخرج من الجسم عن طريق

البولينا تخرج من الجسم عن طريق

البولينا تخرج من الجسم عن طريق

أعراض التهاب الأذن الداخلية والصداع

أعراض التهاب الأذن الداخلية والصداع

أعراض التهاب الأذن الداخلية والصداع

علاج حصوة الكلى خلال أربع ساعات

علاج حصوة الكلى خلال أربع ساعات

علاج حصوة الكلى خلال أربع ساعات

متى يفقد مدمن الكبتاجون عقله

متى يفقد مدمن الكبتاجون عقله

متى يفقد مدمن الكبتاجون عقله